الفقرة
الرابعة :أنواع القصص
بقلم|أية
سامى
السيكولوجية
السايكولوجيا:او علم النفس هو العلم الذي
يدرس الوظائف العقلية والسلوك.
ويهتم علماء النفس (السايكولوجيين)بدراسة
الشخصية ،العاطفة،السلوك،الادراك،والعلاقات بين الأشخاص____إلخ
_في القديم كانت السايكولوجيا تعرف بأنها دراسة العقل
والظواهر العقلية والسايكولوجيا في دراستها تتبع المنهج العلمي القائم علي الملاحظة
والقياس والتقريب.
_وتنقسم حسب المبادئ التي تقوم عليها السيكولوجيا
السلوكية ،والفرضية،والتكوينية،والتحليل النفسي.
_وبحسب موضوعها: السايكولوجيا العامة،سايكولوجيا
الحيوان ،والاجتماعية ،والتربوية،والصناعية،والمرضية،والجمالية.
_وبحسب منهجها: السايكولوجيا النظرية،والتجريبية،والتحليلية،والاحصائيةوالاكلينيكية.
#السيكولوجية: في هذا النوع من القصص القصيرة يمكن
أن يقوم الكاتب بتحويل مشاعرة واحاسيسه الي كلمات ،كما انه يتمكن من عكس افكاره الخاصة
من خلال القصة ،وتحتوي القصص السيكولوجية علي خفايا كثيرة عن النفس البشرية.
# علم النفس والأدب:
"لاشيء غير الأماني الغير متحققة أو المخاوف
المؤجلة"بهذه العبارة يبني العالم فرويد رؤيته الشخصية عن العمل الأدبي.
_فالعمل الأدبي بأختلاف انواعه مابين المسرح والقصة
والقصيدة هو محاولة خروج الأشياء حبيسة في اللاشعور البشري،حبيسة تحتاج أن تطفو علي
سطح وعينا الظاهر،ومنه بناء علاقاتنا مع المحيط،او كما يقول الفيلسوف بول ريكور بأن
هناك حوافز ومعاني تختفي خلف معان اخري.
_الفنان يتميز بأمتلاكه وسائل لغوية بارعة للتعبير
عن تلك المكنونات،فالعمل الفني والأدبي عند فرويد يتكون من محاولة اشباع رغبات اساسية
ولاتكون الرغبة رغبة مالم يحل بينها وبين الاشباع عائق ما: كالتحريم الديني والحظر
الاجتماعي أو السياسي.
_ويري فرويد في موضوع اخر أن "اللاشعور"هو
مكان مظلم للرغبات والدوافع المكبوته التي تتفاعل في الاعماق وبشكل متواصل ولكن لاتطفو
الي مستوي الشعور الا اذا توفرت لها الظروف المحفزة لظروفها فالوردة تبقي وردة مهما
كانت العين تراها حسب شكسبير في مسرحيته الشهيرة روميو وجوليت،لكن الفنان يحاول اعادة
رسم جمال الصورة من جديد عبر رؤيا ذاتية خاصة به،وتلك الذاتية هي منبع الفن والمصدر
الأول لأغلب الروائع الفنية علي مر العصور.
وهذا مايدفع فرويد الي القول بأن اللاشعور
هو مصدر العملية الإبداعية.
_الكتابة هي حالة المد والجزر مابين طور التقدم والانحسار
وطور الانعتاق والكبت.
فإن العمل الفني هو دائماً عبارة عن معني
ممكن،فهو سؤال وليس جواباً وبين ايدينا نموذج لتطبيق أسس التحليل النفسي بشكل عام وليس
متخصص :
#قصة (القلب الفولاذي) للقاص والاديب عيسي مسلم.
_تروي لنا هذه القصة عن شخصية السيد مياح.
_يروي القاص عن مشهد مراجعته للطبيب بعد تعرضه لمرض
في القلب،عمره السبعين كان هو السبب،للتهالك العضوي المتدرج عبر السنين ،لكن ارادة
القصة تحاول كسر هذه القاعدة الحياتية ،ومن هنا جاء اسم القصة القلب الفولاذي.
_مياح يسترجع بشريط صوري مرحلة الاضطهاد السياسي
والفكري الذي تعرضت له كل القوي الوطنية في السبعينات ،وقد أخد نصيبه من هذا في سجون
الطاغية. هناك مر بتجربة اثبات رائعة لقوي صبره،لم يعترف ولم يقبل التوقيع علي وثائق
الاعتراف رغم القسوة التي شاهدها.
_مراجعة مياح للطبيب وتعجبه من كبر حجم القلب وعدم
تأثير تلك الأعراض علي الحالة النفسية لبطل القصة هي نهاية القصة.
_يمزج القاص هنا بين عامل الارادة وعدم تأثيرها علي
مرض البطل مزجا نجح فيه من الناحية الفلسفية ،ناحية تعرج بنا لكتابات الفيلسوف شوبنهاور
حول اهمية الارادة واعتبارها قوة عليا كونية تحرك كل شئ.
_السيد مياح شخص من الريف،الريف بكل بساطته وبعدم
التعقيدات الحضارية،الريف يعطي لنا عالماً موازيا لحضارتنا المملوءة بالكوابيس من القلق
والفوضي،
قلق فطري متصاعد يعاكس الماهية البشرية
البسيطة.
_مياح سنبلة نامية في مزارع تعيش علي المطر،مذاقها
مميز ،مذاج نجهله نحن المقتاتين علي الاغذية المعلبة وعلي المزروعات المعاملة كميائيا.
ومن تلك البساطة خلقت قوة الارادة عند البطل
او كما يسميها القاص برمز معدني القلب الفولاذي.
_بطل القصة هو نموذج واقعي مستورد من محور فلسفة
باشلار حول دور البساطة كناموس سحري يحرك هذا الكون.
مابين الارادة ومابين البساطة يقف البطل
شامخاً حاملاً كأسه المقدسة في سجون الأمن وفي التعامل مع مرضه الخطير ،ولكن دون هذين
العاملين الساكنين في لاوعي السيد مياح هل كان سيصمد في كل تلك الصعوبات التي تهزم
جبالا راسخة؟