نبذة عن المجلة

جريدة أدبية الكترونية تقوم على مجهودات ذاتية هدفنا رفع مستوى الفكر وزيادة الوعى وتقديم فن راقى وإظهار دور الأدب فى بناء المجتمعات ،ومساعدة المواهب المهمشة فى إظهار مواهبهم ومساعدتهم على تنمية مواهبهم وتقديم الدعم المادى والمعنوى

المادى : هو توفير إمكانيات للنشر

المعنوى: توفير كتاب وورش عمل للتشجيع والتعليم.

مدة النشر : كل أسبوع

المقال الثانى
بقلم|على نمرّ

نوعه:اخلاقى

ثورة أخلاقية
نحتاج في مصر إلى ثورة اجتماعية وأخلاقية وليس ثورة سياسية فحسب
نحتاج إلى إعادة ترسيم الحدود بين الحرية والهمجية بين المنطق واللا منطق الذي نعيش فيه
شعرت بالفرح الشديد عندما علمت أن هناك قرى في صعيد مصر اتفقوا على تخفيض تكاليف الزواج المبالغ فيها والتي تعتبر من العادات الجاهلية الهمجية في مجتمعنا المصري وموروث قاتل من ميراث التخلف الفكري فكيف لشعب أن يقبل بفناء أجمل سنوات عمر الشباب في البحث عن ثمن نيش وشبكة ذهيبة وثمن قاعة أفراح وخرافات كثيرة وكيف لشعب أن
ولما قال الشاعر: ومن يخطب الحسناء يغلها المهر. انتهي زمن الحسناوات ولي وانقضي . ليت الزمان يعود يوما!!!.
من الغريب جدا أن نجد شعب ينادي ثورة سياسية على النظام الحاكم ولا ينظر إلى فساد نفسه والجهل الذي يرتع فيه في واقع الأمر نحن النظام ونحن الحكومة فكم من موظف مرتشي يستفيد من الفساد وكم من مسئول وظابط في الجيش والشرطة وكم من قاضي يعتمدون بشكل كبير على المجاملة والمحابة لتعين الأقارب والمعارف بل وكم من وراء هؤلاء من المستفيدين من فساد هؤلاء!! الحقيقة تقول أن قطاع كبير جدا من الشعب المصري فاسد ويرضى ويقبل بالفساد فمن يثور على من وهل الثورة على أي نظام سياسي سوف تصلح في تحسين الأوضاع مع بقاء فساد الشعب على هذا الحال.
فنحن فعلا نحتاج لثورة اجتماعية أخلاقية لأن أي نظام سياسي مهما كان عادلا لن يغير من عقيدة الشعب تجاه هذه الأمور فلا يستطيع نظام سياسي أن يمنع تكاليف الزواج المبالغ فيها ولن يستطيع نظام سياسي أن يفرض الأخلاق بالقوة ولا احترام الإنسان للإنسان ولا يستطيع أي نظام مهما بلغ من قوة وفرض من قوانين أن يجبر المواطن على احترام شارة المرور ليلا دون وجود عسكري مرور. 
لن يجبرك نظام سياسي مهما بلغ من الرقي أن تتنازل عن مقعدك في حافلة نقل عام لرجل عجوز ولن يجبر هذا النظام أيضا على التبرع للفقراء أو المشاركة في حملة نظافة تطوعية ولن يستطيع منع الأفلام الهابطة ولا الروايات والأشعار والأغاني الرديئة ولن يجبرك نظام على الالتزام الدين وعبادة الله فقط تستطيع و تستطيع فعل ذلك الأخلاق الجميدة والتمسك بالدين الصحيح فالأديان جاءت بالتسامح والاخلاق قبل فرض الحدود والقصاص وقبل فرض العبادات دعى الانبياء إلى الأخلاق والتسامح والحب .
لذلك نحن نحتاج إلى ثورة اجتماعية اخلاقية تؤدي لوجود نظام سياسي محترم ويتحسن بها الوضع الاقتصادي وينتشر بها الاحترام في المجتمع وتتحدد بها الاهتمامات والأولويات. 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق