فقرة حياتك ثقافة
الجزء الأول من الفقرة [طبق ثقافة]
الحلقة الثالثة ..
لمتابعة الحلقات السابقة
يمكنك متابعة الأعداد السابقة
بقلم|رضا عبدالله
ثقافة العدل وأثرها على
المجتمعات
العدل - في لفظه
ومعناه - من أجمل ما تناولته قواميس الشرائع السماوية منذ خلق الله الإنسان، وانتبهت
الشعوب المتحضرة غير المتدينة لآثاره الطيبة، فاحتفظت به دون غيره من قوانين السماء
،واتخذته أساسا لأنظمتها وقوانين تداول السلطة والعلاقة بين الحاكم والمحكوم خلال القرون
القليلة الماضية، وأطلقت عليه (أي العدل) مسميات عدة منها الديمقراطية أو الحرية وحقوق
الإنسان، وأسست لذلك الغرض الكثير من المنظمات التي تحافظ من خلالها على جوهر العدل
كمنظمة العفو الدولية ووثيقة الحقوق الدولية المعروفة بإعلان روما، ولا أعتقد أن تلك
الشعوب سوف تتخلى عنه وقد وجدت فيه قمة سعادتها وأرقى السبل للتعايش السلمي فيما بينها.
وكان الشعار الذي أطلقته تلك المنظمات الدولية وهو (إن الحقوق تؤخذ ولا تمنح) من أدق
الشعارات التي تنسجم وطبيعة النفس البشرية، كما ينسجم تماما مع ما جاءت به الديانات
السماوية، حيث أقرت بهذا المبدأ من خلال التشريعات التي تجبر الإنسان على احترام حقوق
الآخرين، وهو صريح - إن نظرنا إلى الإسلام على سبيل المثال - في الآيات القرآنية والأحاديث
النبوية وفي نظام العقوبات الجزائية في الفقه الإسلامي. فالأنظمة مهما تعددت أساليبها
في الحكم، تتحول إلى أنظمة شمولية مقيتة بمجرد أن تتخلى عن مفهوم العدل، والأخطر من
ذلك أن غياب العدل لدى الشعوب (وإن كانت مؤمنة بالله والرسل) مع مرور الزمن يخلف لديها
طباعا شاذة ، تتعامل وتتعايش معها على أنها طبائع فطرية لا تتناقض مع سياق الحياة الإنسانية
التي يريدها الله وتميل إليها الفطرة، فتتحول تلك الشعوب من حيث لا تدري إلى شعوب تستحوذ
عليها مظاهر شيطانية شاذة كتغليب المصالح الذاتية والكذب والجشع وغياب الورع وغيرها،
فيطغى تبعا لذلك القتل والفقر ويُستخف بقيمة الإنسان وحريته وكرامته. وهذه الشعوب حتى
لو قدر لها أن تتخلى عن أنظمتها الشمولية وتخرج من بينها دعوات مخلصة لتطبيق العدل
، فإنها لن تستطيع أن تتخلص من تلك الطباع الشاذة ونتائجها السلبية قبل مرور عشرات
السنين، لأن آثار غياب العدل لدى العقل الجمعي أو لدى النفوس كأفراد ليس من السهل محوها،
فالزمن قد خلق منها لدى المجتمع والأفراد ما يشبه البديهيات والقناعات العقلية التي
هي بحاجة إلى جهود كبيرة لإزاحتها بالتدريج وهذا بحاجة إلى زمن طويل وربما بحاجة إلى
أن تتغير تلك الأجيال التي عاصرت غياب العدل . لقد نبه إلى ذلك أمير البلغاء بقوله
عليه السلام لبعض أجناده : فإنما أهلكَ من كان قبلكم أنهم منعوا الناس الحقَّ فاشتروه
، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه . أي أصبح الباطل قدوةً في حياتهم وأحد طباعه.
ليس
ثمة ما هو أحب إلى الله من العدل، فقد جعله أساسا لملكه وفرضه في كل كتبه
السماوية، وأمر بإشاعته في كل المجتمعات، لأنه مقدمة لتحقيق أهدافه في الأرض،
فيقول في كتابه الكريم : ( إنَّ الله يأمرُ بالعَدلِ والإحسَان … النحل 90) ، وورد
في الحديث الشريف ( أنَّ عدلَ ساعة أفضل عند الله من أن تعبده ثمانين عاماً ) ،
وقد بين القرآن بما لا يقبل الشك أن الله قد أرسل الأنبياء ليعلموا البشرية كيف
تمارس العدل وتبتعد عن الظلم ، وقد ورد هذا المعنى واضحا في قوله : (لَقَدْ
أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ
وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) ، و المخاطب هنا الناس جماعة
وأفراداً حاكمين ومحكومين ، وكان الأنبياء والرسل عليهم السلام الذين حملوا هذا
التكليف الخطير مثالاً لإقامة العدل وقد تجسد في كل ممارسة في حياتهم صغيرة كانت أو
كبيرة ، ونبينا عليه السلام كان أعدل الناس مع نفسه وأهله وولده وأصحابه بل
وحتى مع مناوئيه .
العدل
إذن أساس الإيمان ، هذا ما أكده القرآن والسنة النبوية وقد تجلى بأبهى صوره في
إخلاقية وسيرة الأئمة عليهم السلام ، ولعل من أجمل ما ورد في تبيان هذا المعنى ما
ورد في عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر حين قال : ( ولا يكون
المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء ، فإن في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان ،
وتدريباً لأهل الإساءة على الإساءة ، وألزم كلاً منهم ما ألزم نفسه ).
حب
العدل يولد مع الإنسان بالفطرة ، وهو أحد الأركان الرئيسية للتقوى التي وردت في
القرآن في قوله تعالى ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) ، إلا أنها لدى
النفس البشرية غير المعصومة ، تتأثر بالمغريات التي تحيق بذلك الإنسان خلال رحلته
في الحياة ، والمعصوم وحده يمتلك حصانة من تلك المغريات أما بقية الناس فليس في
مقدور أحدهم أن يجسد العدل في علاقاته مع الله أو مع الآخرين إلا مارحم ربي ، وهنا
علينا أن نتوقف في هذه المحطة الخطيرة في علاقة النفس البشرية بالعدل ، فهذه النفس
في طبيعتها غير ميالة للعدل لأنه يحرمها الكثير من المكاسب الذاتية والنزعات
النفسية ، ناهيك من أن هناك قوة أخرى تدفعها بعيدا عن العدل متمثلة في ( الشيطان ) ، كما أن غياب ثقافة الشيطان في
حياتنا اليومية الفردية والاجتماعية تزيد من خطورته ، فنحن نمارس حياتنا على أساس
عدم وجود قوة فاعلة تتربص بنا ليلاً ونهارا لإيقاعنا في الظلم ، قوة تلازمنا اسمها
الشيطان ، وقد حذر القرآن من ذلك بقوله : (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ
فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً - فاطر 6) أي اجعلوه حاضرا في اهتمامكم
لتحصنوا بذلك أنفسكم ، فغيابه يعني غياب الخطط التي تحبط محاولاته ضدكم ، فيكون
حال الأمة كحال من (يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون –
الروم 7 ) . وقد اهتم الشيطان بالجماعات ، من أجل خلق سياق منحرف لدى الأمم ،
وهناك أمثلة كثيرة في التاريخ لفرق حاولت أن توجد مفاهيم تفرق الأمة أو تربك
تماسكها كالخوارج والتيار الأموي والعباسي وحديثا التيار الوهابي ، ومن الأمثلة
الحاضرة نظرة الإخوان المسلمين لحل النزاع والذي يوجب الصمت والسكوت عن الظلم
بذريعة تجنب الفرقة ، وكذلك الأفكار التي تطغى عليها المصالح الحزبية والشخصية لدى
التيارات السياسية الإسلامية ومنها الشيعية .
ولعل
من أهم الميادين تأثرا بالعدل وتأثيرا فيه هي الذات الإنسانية ، ولذا فإن الأطروحات
الرسالية وأغلب الكتب السماوية ركزت على نكران الذات ، وتدريب الإنسان على خدمة
أخيه الإنسان ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة– الحشر 9 ) وأن يكون معه صادقا رقيقا متعاوناً ،
ومع ذلك فلم تنجز تلك الرسالات من هذا الهدف مايحقق إرادة السماء ، واقتصرت
الإنجازات بتثبيت الخط العام للأديان ، وهذا الأمر تكمن أهميته في إبقاء الإنسان
يعيش ضمن إطار العدل وإن فشل في أن يمتلك منه قدرا يكفي لتعميق سعادته ورفاهيته
وإقامة نظم عادلة يمكن لها أن تشيع المساواة بين العباد .
ومع
أن أغلب المجتمعات تتفق على تعريف العدل على أنه إنصاف الإنسان أو المجتمع وصيانة
حقوقه وعدم التجاوز بحق مقدساته ، إلا أن إنزال هذا التعريف إلى عالم التطبيق
والممارسة بحاجة إلى شعور يلازم العمل بالعدل وهو ( الشعور الإنساني ) ، فلا يكفي
أن نؤمن بأهمية العدل دون أن نقرنه بالبعد الإنساني الذي يتجاوز الذات الفردية
والجمعية ، العنصرية والطائفية ، فالعدل الحقيقي هو الذي ينطلق في أجواء المجتمعات
الإنسانية ويلغي أي نوع من الحدود الضيقة ، ولذلك فإن الإسلام ألغى تلك الحدود ،
وحارب التعصب للإثنية والطائفية الدينية ، وقد رسم لنا الإمام علي عليه السلام
قاعدة ذهبية للسير على المنهج الإلهي في العدل عندما قال : الناس صنفان إما أخ لك
في الدين أو نظير لك في الخلق . وهي دعوة سماوية صريحة للتمسك بتلك القواسم
الإنسانية التي تحتم على المجتمع الإنساني أن يلغي أي نوع من التفاوت الطبقي ،
والإثني والطائفي .
قبل
أن أتناول مكانة العدل في العلاقات الاجتماعية لدى الشعوب الإسلامية ، أحب أن أعترف
أن المجتمعات الغربية قد سبقتنا إلى حد بعيد في تطبيقاتها العملية للعدل ، واستطاعت
أن تحقق الكثير من الأمن الاجتماعي والاقتصادي ، بل بلغت حدا لم يكن فيه للفقر
موضع قدم ، وهي بذلك تحقق أسمى وأروع الأهداف التي جاءت بها الأديان السماوية ،
ويحق لهذه المجتمعات أن تفخر بذلك ، في الوقت الذي فشلت المجتمعات المتدينة في
تحقيقه مع أن الإسلام قد أشار إلى خطورة الفقر ودعا إلى محاربته ، في القرآن وفي
أحاديث النبي وقد توج كل ذلك الإمام علي عليه السلام عندما حذر من ذلك بقوله : لو
كان الفقر رجلاً لقتلته . وأعتقد أن نظرية محاربة الفقر التي بقيت دون تطبيق
خلال الأربعة عشر قرنا الماضية ، وغيرها من النظريات كالضمان الاجتماعي الذي
يعرف ( بالعطاء ) والنظام الضريبي الذي يتمثل بالخمس والزكاة ، كانت الأسس التي قامت
عليها الحضارة الغربية .
وهنا يحق لنا أن نتساءل عن الأسباب التي جعلت المجتمع
الإسلامي متخلفا في تعامله مع العدل ، ولماذا بقي الإنسان فيه مهانا جائعا يُستخف
بمشاعره ؟؟
الإجابة عن السؤال تكون كالآتى ..
هل منا من يعود إلى تعاليم الإسلام ويعدل ولو مع أقرب الناس
إليه ففي عهد رسولنا الكريم سرقت امرأة أثناء فتح مكة، وأراد الرسول صلى الله عليه
وسلم أن يقيم عليها الحدَّ ويقطع يدها، فذهب أهلها إلى أسامة بن زيد وطلبوا منه أن
يشفع لها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يقطع يدها، وكان الرسول صلى الله
عليه وسلم يحب أسامة حبَّا شديدًا. فلما تشفع أسامة لتلك المرأة تغير وجه الرسول صلى
الله عليه وسلم، وقال له: (أتشفع في حد من حدود الله؟!). ثم قام النبي صلى الله عليه
وسلم و خطب في الناس، وقال: (فإنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف
تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها) [البخاري]
وواجب على المسلمين أن يلزموا العدل حتى مع الأعداء، فلا تكون
عداوتهم وبغضهم سببًا في ظلمهم؛ لأن المسلمين هم حملة المنهج الرباني الذي أنزل على
محمد صلى الله عليه وسلم ليقيم العدل.
ففي غزوة أحد لما رأى المسلمون ما حدث بقتلاهم من تمثيل قالوا
لو أصبنا منهم يومًا من الدهر لنزيدين عليهم، فأنزل الله:" وإن عاقبتم فعاقبوا
بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين" {النحل: 126}.رواه عبد الله بن
أحمد، والطبراني
وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة العدل والإمام العادل
في أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم : "سبعة يظلهم الله في ظله، يوم
لا ظل إلا ظله: إمام عادل". متفق عليه، وقوله صلى الله عليه وسلم : "المقسطون
عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في
حكمهم وأهليهم وما ولوا". {مسلم 1827
والعدالة ليست فقط العدالة القانونية التي يعبر عنها بالمساواة،
وإنما هي العدالة الشاملة التي تعم الحاكم والمحكوم على حد سواء، وتشمل العدالة الاجتماعية
والاقتصادية وكفالة حقوق الأفراد وحرياتهم.
فهيا بنا لنعود إلى تعاليم ديننا السمح ونحيي فضائله لنعمر
الأرض وننشر المحبة وتعود الحقوق إلى أصحابها ونبرز الصورة الحقيقية لهذا الدين فهل
من رجوع ؟؟؟
العدل له منزلة عظيمة عند الله، قال تعالى: {وأقسطوا إن الله
يحب المقسطين} [الحجرات: 9. وكان الصحابي الجليل أبو هريرة -رضي الله عنه- يقول: عمل
الإمام العادل في رعيته يومًا أفضل من عبادة العابد في أهله مائة سنة.
العدل أمان للإنسان في الدنيا، وقد حُكي أن أحد رسل الملوك
جاء لمقابلة عمر بن الخطاب، فوجده نائمًا تحت شجرة، فتعجب؛ إذ كيف ينام حاكم المسلمين
دون حَرَسٍ، وقال: حكمتَ فعدلتَ فأمنتَ فنمتَ يا عمر.
* العدل
أساس الملك، فقد كتب أحد الولاة إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- يطلب
منه مالاً كثيرًا ليبني سورًا حول عاصمة الولاية. فقال له عمر: ماذا تنفع الأسوار؟
حصنها بالعدل، ونَقِّ طرقها من الظلم.
العدل يوفر الأمان للضعيف والفقير، ويُشْعره بالعزة والفخر.
العدل ينشر الحب بين الناس، وبين الحاكم والمحكوم.
العدل يمنع الظالم عن ظلمه، والطماع عن جشعه، ويحمي الحقوق
والأملاك والأعراض.
انتظروا
المزيد من الموضوعات فى الحلقات القادمة....
الجزء الثاني [استثمر طاقتك]
الحلقة الثالثة
لمتابعة الحلقات السابقة
يمكنك متابعة الأعداد السابقة
بقلم|سعاد عبدالقادر
ولماذا تستثمر طاقاتك ؟
لكي تشعر بأنك موجود ..
أثبت الخبراء النفسيون
أن مشاعر الاكتئاب تنجم عن تراجع المشاعر الإيجابية كالنجاح والإنجاز ولا
يتعلق الأمر بأية جوانب اجتماعية، حيث أن عدم شعور الإنسان بالإنجاز بمجال ما يعيق
ويقيد انجازاته.
تحدثنا العدد الفائت
عن الكسل، وفى هذا العدد سوف نتحدث عن طاقه الكلام الإيجابي.
الكلام هو محرك
الإنسان، فحينما تستمع ممن يرأسك كلاما إيجابيا يتحول يومك، والعكس صحيح.
نريد أن نتعلم فن
الحوار ..
دع كلامك يسبقه
الثناء والبشاشة
أثنْ على من يستحق
..فتلك أمانة الحوار ..
ولكن ..
عندما تريد إيصال رأي
مخالف لرأيك، عليك أن تستهل حديثك بجملة (مع كامل اعتذاري) وتشرح بعدها سبب الكلام السلبي الذي ستلفظ
به بلباقة. هذا إن كنت تريد أن تتميز وتتفوق وتصبح
مدير أعمال جيدا أو محاورا أو محاضرا، ففن اللباقة في الحوار لجذب من حولك لا تتبعه
إلا القلة الواعية.
هذا جانب ..
وهناك جانب آخر، ألا
وهو دعك من فضول الكلام ودعك من الثرثرة، واستثمر كلامك فيما يفيدك، فاللسان حصان
فلا تجعله جامحا.
اضبط زوايا الكلام واخلطه
بالابتسامة والبشاشة ، ودع كل من يتعامل معك يتحدث عن مثاليتك، والمثالية ليست دربا من الخيال، بل قواعد
وفن معاملة.
كن فنانا مرهفا في
كلامك وأحاديثك ..
لا تقل إلا طيبا ..
ودمتم مستثمرين
طاقتكم .. معنا ..
انتظروا المزيد من الموضوعات فى الحلقات
القادمة....

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق